زبير بن بكار

229

الأخبار الموفقيات

عذرت بني الفريعة أن هجوني * فما بالي وبال بني بشير « 1 » أفيجع من بني النجّار ششن « 2 » * شديد القصريين من السّحور قال : فلما بلغ بني النجّار قول الأخطل ، خرج وفد منهم حتى قدموا على معاوية فلما دخلوا عليه ، وضعوا عمائهم ، وقالوا : أترى لؤما يا أمير المؤمنين « 3 » ؟ واستعدوا على الأخطل ، فقال : لكم لسانه الّا أن يكون يزيد أجاره ، ودسّ ( 73 ظ / ) إلى يزيد فأجاره ، فلم يصلوا اليه فقال يزيد : دعا الأخطل الملهوف بالشرّ دعوة * فأيّ مجيب كنت لمّا دعانيا ؟ ففرّج عنه مشهد القوم مشهدي * وألسنة الواشين عنه لسانيا « 4 » قال : وكان أشدّ القوم على الأخطل نعمان بن بشير ففيه يقول الأخطل « 5 » : أبا خالد « 6 » دافعت عي عظيمة * وأدركت لحمي قبل أن يتبدّدا

--> ( 1 ) الأغاني 13 / 147 . ( 2 ) شثن : الغليظ الخشن . ( 3 ) في الأغاني : أن الذي وضع العمامة هو النعمان بن بشير . ( 4 ) الخبر والشعر في الأغاني 13 / 147 . ( 5 ) البيتان من قصيدة يمدح بها يزيد لوقوفه في وجه النعمان والأنصار في ديوانه 102 . ( 6 ) يريد بأبي خالد يزيد بن معاوية .